السيد علي الطباطبائي

530

رياض المسائل

ومنها الصحيح : إن مات رجل وترك أُمّه وإخوة وأخوات لأب وأُمّ وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لأُمّ وليس الأب حيّاً فإنّهم لا يرثون ولا يحجبونها ، لأنّه لم يورث كلالة ( 1 ) . ومنها الخبر : الأُمّ لا تنقص عن الثلث أبداً إلاّ مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . وقصور السند مجبور بعمل الأكثر ، مع اعتباره في نفسه ، واعتضاد الحكم بما يستفاد من النصوص ( 4 ) . من أن علّة الحجب التوفير على الأب . وقال الصدوق في الفقيه : لو خلف زوجها وأُمّها وإخوة فللأُمّ السدس والباقي يردّ عليها ( 5 ) فظاهر الحجب هنا . وهو شاذّ ، ودليله غير واضح ، إلاّ ما استدلّ به من ظاهر عموم الآية ، وقد عرفت جوابه . نعم له خبران ( 6 ) يقربان من الصحّة ، إلاّ أنّهما متروكان بالإجماع ، لاشتمالهما على إرث الإخوة مع الأُمّ وحملا على التقيّة ( 7 ) أو الزامهم بمعتقدهم ، بمعنى أنّ الأُمّ لو كانت ترى ذلك جاز للأخوات إلزاماً لها بمعتقدها . هذا ، وأرى النزاع هنا لفظياً ، كما صرّح به في الدروس ( 8 ) والمختلف ، قال : ولا منازعة هنا في الحاصل لها بالردّ والتسمية ، لأنّ الباقي كلّه لها ،

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 455 ، الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 458 ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 454 ، الباب 10 . ( 5 ) الفقيه 4 : 271 . ( 6 ) الوسائل 17 : 478 ، الباب 1 من أبواب الإخوة والأجداد ، الحديث 13 و 14 . ( 7 ) التهذيب 9 : 321 ، ذيل الحديث 8 . ( 8 ) الدروس 2 : 356 .